السيد محمد باقر الحكيم
162
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
مناحي الحياة الانسانية الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، بل دعا الاسلام أن يكون جميع سلوك الانسان عبادياً حتى في المأكل والمشرب واللذات والشهوات التي يحبها ويهواها الانسان ، وفتح الباب أمام قصد القربة إلى اللّه وتأكيد الارتباط به في جميع أفعال الانسان ونشاطاته . ب - الغيبية : حيث نلاحظ أن الاعمال والنشاطات العبادية عامة وإن كان لها تفسير منظور ومشهود نفسي وروحي أو مادي خارجي أو اجتماعي عام . ويشهد بذلك في بعض الأحيان التقدم العلمي بل نلاحظ أيضاً أن العلم كلما تقدم فتح الآفاق الجديدة حول فهم هذا الجانب من العبادة . ولكن بالرغم من ذلك كله نلاحظ في العبادات ( الشعائرية ) مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها جانباً من الغيبية في السلوك العبادي الذي لا يمكن تفسيره إلاّ على أساس أن الهدف منه هو تأكيد الارتباط بالغيب وتصعيد الايمان به لدى الانسان ، فعدد الركعات مثلاً في الصلوات ، وهكذا بعض اعمال الحج من الطواف والسعي وغيرهما ، نجد فيه هذه الجوانب إذ لا يمكن تفسيرها إلاّ على أساس التعبّد بالأوامر الإلهية . ج - الحسية : ومضافاً إلى الغيبية نلاحظ الحسية في العبادات الاسلامية ; باعتبار أن الانسان مركب من روح ومادة وفيه جانب غيبي وجانب حسي ، ومن أجل انسجام العبادة في ممارساتها مع هذين الجانبين نجد أن الاسلام كما أكد النية والخلوص من ناحية والاقبال على اللّه تعالى في العبادة والتعبّد بأوامره والطاعة له من ناحية أخرى حيث يعبران عن الجانب الروحي في الانسان ، كذلك أكد على الجوانب الحسية في الممارسة كما نلاحظ ذلك في الصلاة والحج من خلال الاستقبال والقيام والركوع والسجود والطواف حول الكعبة والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وفي غير الصلاة والحج من الواجبات والمستحبات .